الشيخ الأنصاري
92
كتاب الطهارة
وهو ضعيف مردود بإطلاق الأخبار وخصوص حسنة ابن مسلم بابن هاشم : « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب السلوقي ؟ قال : إذا مسسته فاغسل يدك » « 1 » . ثمّ إنّ إطلاق الحكم في الأخبار بنجاسة الكلب والخنزير * ( و ) * وجوب غسل ما لاقاهما يشمل * ( إجزاءهما ) * وإن لم تحلَّها الحياة ، كما يظهر من رواية الإسكاف المتقدّمة « 2 » المعتضدة بغيرها . وعن السيّد المرتضى قدّس سرّه : طهارة شعرهما ، بل وسائر ما لا تحلَّه الحياة منها « 3 » ، ناسباً ذلك إلى مذهب أصحابنا ، مستدلًا عليه بالإجماع ، قال بعد ذلك : وليس لأحد أن يقول : إنّ الشعر والصوف من جملة الكلب والخنزير وهما نجسان ؛ وذلك أنّه لا يكون من جملة الحي إلَّا ما تحلَّه الحياة ، وما لا تحلَّه الحياة ليس من جملته وإن كان متّصلًا به « 4 » ، انتهى . وما ذكر من الإجماع موهون بتفرّده به ، وإن سبق إليه جدّه الناصر على ما يظهر من المحكي عنه « 5 » . وما ذكر من الدليل واضح الضعف ، ولولا دلالة الأدلَّة على طهارة ما لا تحلَّه الحياة من الميتة وفهم استناد النجاسة فيها إلى الموت لم يحكم بطهارة ما لا تحلَّه الحياة منها .
--> « 1 » الوسائل 2 : 1016 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 . « 2 » تقدّمت في الصفحة السابقة . « 3 » كذا ، والمناسب : « منهما » . « 4 » الناصريّات : 100 101 . « 5 » نفس المصدر .